مع اقتراب عيد منتصف الخريف، تحمل نسمات الخريف في شيامن نسمة باردة وأجواء احتفالية. بالنسبة لسكان جنوب فوجيان، يُعدّ صوت النرد المميز جزءًا لا يتجزأ من تقاليد عيد منتصف الخريف، وهو طقس خاص بلعبة النرد "بو بينغ".
أقام مكتب تشونغ يوان شنغ بانغ، بعد ظهر أمس، احتفاله الخاص بعيد منتصف الخريف (بو بينغ). أصبحت محطات العمل المألوفة، وطاولات الاجتماعات، والأوعية الكبيرة المعتادة، والنرد الستة - جميعها مميزة لهذا اليوم.
كسر صوتُ النردِ الحادّ هدوءَ المكتبِ المعتاد. وسرعان ما ظهرت اللحظةُ الأكثر إثارةً، وهي "تشوانغ يوان مع الزهرة الذهبية" (أربعةُ أرقامٍ حمراءَ تحمل الرقم "4" ورقمَين يحملان الرقم "1"). وانطلقت الهتافاتُ في أرجاءِ المكتبِ على الفور، وتصاعدت أصواتُ التصفيقِ والضحكِ كالأمواج، مُشعلةً حماسَ الجميع. وتبادلَ الزملاءُ المزاحَ، ووجوهُهم تتألقُ فرحًا.
كان بعض الزملاء محظوظين للغاية، حيث حققوا أرقامًا مزدوجة أو ثلاثية حمراء مرارًا وتكرارًا؛ بينما كان آخرون متوترين ومتحمسين في الوقت نفسه، إذ شعروا أن كل رمية بمثابة مقامرة بالقدر. امتلأت كل زاوية من زوايا المكتب بالضحك، وأضفى جو بو بينغ المفعم بالحيوية على البيئة المألوفة.
كانت جوائز هذا العام مدروسة وعملية: أجهزة طهي الأرز، وأطقم أغطية الأسرة، وأطقم أواني طهي مزدوجة، وجل استحمام، وشامبو، وصناديق تخزين، وغيرها. كلما فاز أحدهم بجائزة، انتشرت في الأجواء روح الدعابة والمرح. وعندما تم توزيع جميع الجوائز، كان الجميع قد أخذوا معهم هدية أعجبتهم، ووجوههم تشع بالرضا.
في جنوب فوجيان، وخاصة في شيامن، تُعدّ لعبة بو بينغ رمزاً دافئاً للمّ الشمل. وقد علّق البعض قائلين: "إنّ لعب بو بينغ في العمل يُشبه الاحتفال مع العائلة في المنزل"، و"يُضفي هذا النرد على المكتب المألوف حيويةً، مُضيفاً لمسةً من الدفء الاحتفالي إلى أيام عملنا المزدحمة".
مع حلول المساء وغروب الشمس، خفت صوت النرد تدريجيًا، لكن الضحكات ظلت تتردد. عسى أن ترافق دفء هذا العيد كل زميل، وأن يكون كل لقاء مليئًا بالفرح والدفء كما هو الحال في احتفال بو بينغ هذا.
تاريخ النشر: 30 سبتمبر 2025





